اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع جمعية غراس الخير الإنسانية، مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة في الجمهورية العربية السورية، والذي شمل إعادة تأهيل 39 مدرسة في محافظات حلب وحمص وإدلب، بهدف استعادة دورها التعليمي وتحسين بنيتها التحتية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وملائمة للطلاب والكوادر التعليمية، بما أسهم في عودة 26,546 طالبًا إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع.

وجاء تنفيذ المشروع استجابةً للاحتياجات التعليمية في المناطق المستفيدة، حيث تنوعت أعمال التأهيل وفق حجم الأضرار واحتياجات كل مدرسة، وشملت أعمال الترميم وإعادة التأهيل، وتحسين الغرف الصفية والمرافق المدرسية، إلى جانب التأثيث المدرسي وتجهيز الغرف الإدارية، بما يعزز جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب واستمرار العملية التعليمية.

وفي منطقة القصير بريف حمص، شملت أعمال المشروع ست مدارس، هي مدرسة علي سعدية، وجبران خليل جبران، وهيثم الخطيب، وكفر موسى، وعمر المختار، وأسامة بن زيد، ليستفيد منها نحو 6,918 من الطلاب والكوادر التعليمية، في ظل أهمية هذه المدارس في خدمة أبناء المنطقة وحاجتها إلى مرافق تعليمية أكثر جاهزية.
كما شملت أعمال المشروع 29 مدرسة في ريف حلب، إلى جانب المدارس المستفيدة في محافظة إدلب، وفق احتياجات كل مدرسة وحجم الأضرار التي لحقت بها.

تدشين المدارس المعاد تأهيلها في القصير

واحتفاءً باستكمال أعمال المشروع، أقيم حفل تدشين المدارس المعاد تأهيلها في منطقة القصير بريف حمص، بحضور مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا الدكتور نايف الشمري، ومحافظ حمص السيد مرهف النعسان، ومديرة مديرية التربية والتعليم في حمص الدكتورة ملك السباعي، ومدير مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص السيد آباد جعفر، ومسؤول منطقة القصير السيد حسن محب الدين، والمدير التنفيذي لجمعية غراس الخير الإنسانية الأستاذ عباس شمس الدين، إلى جانب عدد من مديري المؤسسات والفعاليات الرسمية والمجتمعية، ومديري المدارس وإدارة المجمع التربوي.

وشكل التدشين مناسبة للاحتفاء باستعادة المدارس المستهدفة لجاهزيتها، والوقوف على أثر أعمال التأهيل في تحسين البيئة التعليمية وخدمة الطلاب والكوادر التعليمية في المنطقة.
ومع اختتام المشروع، تستمر المدارس المستفيدة في أداء دورها كمساحات أساسية للتعلم، بما يعزز حق الأطفال في الوصول إلى بيئة تعليمية أكثر أمانًا وملاءمة، ويجعل من الاستثمار في البنية التحتية التعليمية خطوة أساسية نحو دعم مستقبل الأجيال القادمة.