اثنا عشر عاماً من العطاء… غراس الخير تواصل مسيرتها الإنسانية
على امتداد اثني عشر عاماً، رسّخت جمعية غراس الخير الإنسانية حضورها في ميدان العمل الإنساني، عبر مسيرةٍ متواصلة اتسمت بالثبات والتوسّع، واستندت إلى رؤية واضحة قوامها خدمة الإنسان، وتعزيز قدرته على الصمود في وجه التحديات، وبناء واقع أكثر استقراراً وكرامة.
غراس الخير: اثنا عشر عاماً… غرسٌ يثمر وأملٌ يُزهِر
شعارٌ يعكس رحلةً لم يكن فيها العطاء مجرد استجابة لحاجة، بل التزاماً مستمراً يسعى إلى إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة المستفيدين.
وخلال هذه السنوات، وسّعت غراس الخير نطاق عملها ليشمل مناطق واسعة داخل سوريا، في حلب وريفها، وإدلب وريفها، ودمشق وريفها، وحمص وحماة وأريافها، إضافة إلى حضورها في تركيا ولبنان، ما مكّنها من الوصول إلى مئات الآلاف من المستفيدين، ومواكبة احتياجاتهم في مختلف الظروف.
واعتمدت الجمعية على منظومة متكاملة من البرامج الإنسانية، شكّلت في مجموعها إطاراً شاملاً للاستجابة للاحتياجات .الأساسية ما بين عامي 2021 حتى 2025
الأمن الغذائي وسبل العيش
ففي برنامج الأمن الغذائي وسبل العيش، والذي يُعد من أبرز برامج الجمعية، بلغ عدد المستفيدين 2,038,199 مستفيداً، حيث تنوّعت التدخلات لتشمل مشاريع السلال الغذائية، ولحوم الأضاحي والعقائق والنذور، ومبادرات إفطار الصائم، إلى جانب توزيع الوجبات الساخنة وغير المطبوخة، والخبز والتمور، في مسعى لتأمين الغذاء وتعزيز استقرار الأسر.. جهودٌ هدفت إلى أن يبقى الغذاء متاحاً… والكرامة محفوظة لكل أسرة.




وفي برنامج المأوى والدعم غير الغذائي، الذي استفاد منه 356,761 مستفيداً، عملت الجمعية على تحسين الظروف المعيشية للأسر من خلال مشاريع مواد التدفئة، وتوزيع الخيام والشوادر، وكسوة الشتاء، إضافة إلى تأمين مستلزمات أساسية مثل عدّة المطبخ.
ويأتي هذا التدخل في ظل الظروف القاسية التي تعيشها العديد من الأسر، من النزوح وفقدان المساكن، أو العيش في بيئات غير مستقرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، خاصة خلال فصل الشتاء وما يحمله من بردٍ قاسٍ وتحديات يومية.
لذلك، لم يكن الهدف مجرد تقديم مواد، بل توفير حدّ أدنى من الاستقرار، وتمكين الأسر من العيش بكرامة رغم الظروف ليكون المأوى أكثر من سقف… بل مساحة أمان ودفء في وجه القسوة.


التعليم
ولأن التعليم ليس مجرد مرحلة… بل بداية طريق نحو مستقبل أفضل فقد بلغ عدد المستفيدين 22,712 مستفيداً قطاع التعليم، حيث ركّزت غراس الخير على دعم المدارس، وتوزيع الحقائب المدرسية، وتنفيذ حلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب توزيع المصاحف، في إطار سعيها لتمكين الأجيال القادمة وفتح آفاق المستقبل أمامهم
الكفالات
وفي مجال الحماية والكفالات، استفاد 22,016 مستفيداً، من خلال كفالة الأيتام والأسر المحتاجة، وتنفيذ مشاريع تُعنى
بالطفولة، ودعم الأنشطة المخصصة للأطفال.
ويأتي هذا الاهتمام انطلاقاً من إدراك حجم التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئات، نتيجة فقدان المعيل أو العيش في ظروف غير مستقرة، ما ينعكس بشكل مباشر على الأطفال ونموهم.
لذلك، تسعى هذه البرامج إلى توفير بيئة داعمة تُشعر الطفل بالأمان والانتماء، وتخفف من آثار الأزمات عليه، إلى جانب دعم الأسر لتجاوز أعبائها اليومية حيث يتحول الدعم إلى احتواء… والرعاية إلى حياة أكثر استقراراً.


امتدت جهود الجمعية إلى القطاع الصحي، حيث بلغ عدد المستفيدين 63,584 مستفيداً، عبر تنفيذ مشاريع توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمشافي، إضافة إلى تقديم مساعدات مادية للمرضى والمحتاجين.
ويأتي هذا التدخل في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، من نقص في الإمكانيات وارتفاع تكاليف العلاج، ما يجعل الوصول إلى الرعاية الصحية أمراً صعباً لكثير من الأسر.
ومن هنا، تسعى الجمعية إلى سدّ هذه الفجوة، وتخفيف العبء عن المرضى، وضمان حصولهم على العلاج اللازم في الوقت المناسب لتبقى الصحة حقاً أساسياً… وحياة الإنسان أولوية لا تُؤجّل.


ولأن مقومات الحياة… تبدأ بماءٍ نظيف وبيئة صحية ففي إطار برنامج المياه والإصحاح البيئي، الذي استفاد منه 16,442 مستفيداً، عملت الجمعية على تنفيذ مشاريع إمدادات المياه الصالحة للشرب، وإنشاء مرافق صحية متكاملة، في خطوة تهدف إلى تحسين الواقع الصحي والبيئي في المجتمعات المستفيدة


كما شملت تدخلات الجمعية برامج إضافية، مثل الحالات الإنسانية التي استفاد منها 5,390 مستفيداً، إلى جانب مشاريع إعادة تأهيل المباني التي بلغت 4,212 مستفيداً، دعماً لاستقرار الأسر وتحسين بيئتها المعيشية لاستجابةً سريعة حيث تشتد الحاجة… وخطوة نحو استعادة الاستقرار.
وخلال الفترة الممتدة من عام 2021 حتى 2025، بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من مختلف برامج غراس الخير 2,528,317 مستفيداً، وهو رقم يعكس حجم الجهود المبذولة، واتساع نطاق العمل الذي تقدّمه الجمعية.
ولم تكن هذه الأرقام مجرد إحصائيات، بل ترجمة حقيقية لحضور إنساني فاعل، حيث كانت غراس الخير إلى جانب المجتمعات في مختلف الظروف، من الأزمات الإنسانية إلى الكوارث، مساهمةً في التخفيف من آثارها، ودعم مسارات التعافي والاستقرار.
واليوم، ومع دخولها عامها الثالث عشر، تواصل الجمعية مسيرتها بثبات، مستندةً إلى خبرة متراكمة، وثقة متنامية، ورؤية تسعى إلى توسيع نطاق العمل وتعميق أثره.
وفي هذه الذكرى، تجدد غراس الخير عهدها بأن تبقى قريبة من الإنسان، حاضرة حيث تكون الحاجة، ومستمرة في غرس الخير… ليُزهر الأمل في حياة الآلاف.
كونوا شركاء في هذه المسيرة… وساهموا في استمرار غرس الخير، ليبقى الأمل مزهراً في حياة من ينتظرونه.
ساهم الآن في دعم أعمال جمعية غراس الخير الإنسانية من هذا الرابط:
https://donate.ghirasalkhaeer.com/