أصبح الشمال السوري الملجأ الوحيد لأكثر من 4.1 مليون سوري نصفهم تقريباً من النازحين (يقدرون بـ 2.8 مليون شخص) يعيشون في ظروف إنسانية ومعيشية واقتصادية صعبة، بسبب فقدان فرص العمل، واستمرار الأعمال العسكرية التي لم تتوقف بشمال غرب سوريا منذ أكثر من 11 عاماً.

وتعيش العائلات الفقيرة والفاقدة للمعيل مخاطر ومشاكل غذائية وصحية ونفسية، ويعانون من أوضاع كارثية تمنعهم من توفير الاحتياجات الأساسية لشهر رمضان الكريم والتي تعينهم على الصوم مع الحفاظ على صحتهم وأمنهم الغذائي.

جمعية غراس الخير الإنسانية تعمل في كل عام وطوال شهر رمضان المبارك للاستجابة لاحتياجات الأخوة النازحين في شمال غرب سوريا وللاجئين السوريين في لبنان، وتعمل على تقديم المساعدة ومد يد العون لهم، والتخفيف من معاناتهم في هذا الشهر الفضيل، حيث بلغ عدد المستفيدين في عيد الفطر عام 2022 أكثر من (100.500) مستفيداً، وذلك ضمن المشاريع الآتية:

* توزيع سلل غذائية

مشروع توزيع سلل غذائية يستهدف العائلة الأقل حظاً في المخيمات العشوائية في الشمال السوري ومخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، من خلال تقديم سلة غذائية مكونة من المواد الغذائية الأساسية التي تحتاجها العائلة تقريباً طيلة شهر رمضان المبارك للفطور والسحور، ويتم المشروع وفق المراحل الآتية:

– الإعلان عن استجلاب عروض سعر للمواد الغذائية.

– دراسة العروض المقدمة واختيار العرض الأنسب.

– تحديد العائلات التي سيتم استهدافها وفقًا لمعايير الاختيار، وأماكن توزعها.

شراء المواد وتجهيز السلل.

– تجهيز السلل وقوائم اسماء المستفيدين.

– تحديث قائمة بيانات المستفيدين.

– التنسيق مع الجهات المختصة لتنسيق التوزيع.

-التوزيع على المستفيدين.

* وجبة إفطار عائلية

مشروع وجبة إفطار عائلية يستهدف تقديم وجبات إفطار يومية طيلة شهر رمضان المبارك ويستهدف العائلات الفقيرة والفاقدة للمعيل والقاطنة في المخيمات بشمال سوريا، ويتم المشروع وفق المراحل الآتية:

– الإعلان عن استجلاب عروض للمواد الغذائية المستخدمة في الوجبات.

– دراسة العروض المقدمة واختيار العرض الأنسب.

– تحديد العائلات التي سيتم استهدافها وفقًا لمعايير الاختيار، وأماكن توزعها.

– تجهيز مطبخ لإعداد الوجبات أو الاتفاق مع المطابخ لتأمين الوجبات.

– التنسيق مع الجهات المختصة لتنسيق توزيع الوجبات على المستفيدين الأكثر حاجة.

-التوزيع على المستفيدين قبل موعد الافطار في كل يوم.

* زكاة المال

بسبب صعوبة الظروف المعيشية وضعف القدرة الشرائية، تواجه العائلات النازحة واللاجئة في الشمال السوري ولبنان، صعوبة بالغة في تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية في شهر رمضان المبارك.

لذلك تعمل جمعية غراس الخير الإنسانية على استقبال تبرعات المحسنين وزكاة أموالهم لتوزيعها على مستحقيها من فقراء ومحتاجين.

* كسوة عيد الفطر

تنفذ جمعية غراس الخير الإنسانية مشروع (كسوة عيد الفطر)، الذي يستهدف الأطفال من أيتام وفقراء ومساكين، الذين يقطنون وأسرهم في المخيمات ويعانون من أوضاع اقتصادية صعبة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنْ مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا إِلاَّ كَانَ فِى حِفْظِ اللَّهِ مَا دَامَ مِنْهُ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ”، لذا كان مشروع الكسوة والعيدية لإدخال الفرحة على الأيتام، كون العيد بالنسبة لهم مرتبط بالفرح واللباس الجديدة.

وتكمن أهمية المشروع في تمكين الأطفال من الظهور بمظهر لا يقل عن أقرانهم من أعضاء المجتمع الذين تتوفر لهم الحياة الكريمة بإدخال الفرحة والسرور ووضعهم بمنزلة من لم ينقص عليه شيء.

وينفذ هذا المشروع وفق المراحل الآتية:

– مراجعة القوائم الاسمية لمراكز الأيتام.

– اختيار دور أيتام غير مغطاة بمشروع مشابه من جهة أخرى، والتنسيق مع إدارة الميتم.

– تحضير 3 عروض أسعار للكسوة (بنطال والدي – كنزة والدي – فستان).

– دراسة العروض واختيار العرض الأنسب.

– تحضير لوجستيات فريق التصوير والتحضيرات العالمية بالإضافة إلى سيارات النقل.

– الانتقال مع الأيتام إلى مركز التسوق واختيار اللباس المناسب لهم.

* زكاة الفطر

بسبب حاجة النازحين واللاجئين السوريين في المخيمات إلى الزكاة وكونهم من أولى الناس بالحصول على الزكاة، فإن مشروع زكاة الفطر يقوم على استقبال زكاة الفطر من المسلمين في نهاية شهر رمضان، ومن ثم توزيعها على الأسر الفقيرة في مخيمات النازحين السوريين في الشمال السوري واللاجئين السوريين بلبنان، وذلك في وقتها المحدد شرعاً من خلال شراء كمية من الأرز من أجود الأنواع، بحيث تكون الجمعية هي الصلة بين المزكي والمستفيد.

*عيدية عيد الفطر

يهدف المشروع إلى تخفيف الاضطرابات النفسية وزرع البسمة على وجه الأطفال الفقراء والمساكين والأيتام، من خلال توزيع مبالغ نقدية كعيديات لهم، لإسعادهم وإدخال البهجة والفرحة على قلوبهم.

حيث يضع فريق جمعية غراس الخير الإنسانية مبالغ مالية صغيرة في ظروف ورقية، ثم يتمّ توزيعها على الأطفال الفقراء المنتشرين على الطرقات والشوارع.

………………….

بلغ عدد المستفيدين في عيد الفطر عام 2022 أكثر من (100500) مستفيداً ، وتركت هذه المشاريع آثار إيجابية كبيرة من خلال رسم البهجة على قلوب المستفيدين، وتخفيف العبء الاقتصادي عن الكثير من الآباء الذين أثقلت غلاء المعيشة كاهلهم، وترسيخ مبادئ الأخوة والتكافل الاجتماعي بين المسلمين وإشعارهم بأن لهم إخوةٌ يحملون همّهم و يقفون بجانبهم في السراء و الضراء، و تشمل الآثار الإيجابية أيضًا المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي من خلال تشغيل السوق المحلي وورش العمل التي تتكون من نازحين، حيث استطاعت أجور تشغيلهم من مساعدتهم في أيام العيد المباركة.