واصلت جمعية غراس الخير بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهودها في دعم قطاع التعليم في ريف حلب، من خلال تنفيذ مشاريع ترميم المدارس وتأهيل المدارس المتضررة. تأتي هذه الجهود ضمن التزام الجمعية بتوفير بيئة تعليمية آمنة، وتحقيق استقرار العملية التعليمية للأطفال، لضمان استمرار حقهم الأساسي في التعلم رغم الظروف الصعبة.

التعليم حق أساسي واستثمار في المستقبل

يُعدّ التعليم أحد الركائز الأساسية لبناء المجتمعات، وهو حجر الأساس لتطوير القدرات الفردية والجماعية. لا سيما في المناطق المتضررة، حيث تضررت البنية التحتية للمدارس، وعانى الأطفال من توقف التعليم أو ضعف جودة البيئة التعليمية، يصبح دعم التعليم أمرًا ضروريًا للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة. 

لماذا يعتبر مشروع ترميم المدارس مهمًا؟

يأتي مشروع ترميم المدارس استجابةً لحاجة إنسانية وتعليمية ملحة، حيث يجسد حرص مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على دعم قطاع التعليم وتأمين مستقبل الأجيال في المناطق المتضررة. لا يقتصر هذا المشروع على تحسين المباني وإنشاء الغرف الصفية فحسب، بل يعالج تحديات جوهرية تؤثر على الطلاب والمعلمين والمجتمع ككل من خلال:

  • ضمان بيئة آمنة للتعلم: المدارس المؤهلة تقلل المخاطر وتحمي الطلاب من الظروف غير الملائمة، مثل الغرف المهدمة أو المرافق غير الجاهزة
  • تحفيز الطلاب على الاستمرار بالدراسة: البيئة الجيدة تحسن التركيز والتحصيل العلمي، وتقلل التسرب المدرسي
  • دعم الكوادر التعليمية: المعلمون قادرون على أداء مهامهم بفعالية أكبر عندما تكون البيئة مجهزة ومناسبة للتدريس
  • تعزيز الاستقرار الاجتماعي: المدرسة المهيأة تمنح الأطفال شعورًا بالأمان، وتساهم في استقرار المجتمعات المحلية في مناطق الصراع

ما الذي تنفذه الجمعية؟

تعمل الجمعية على تنفيذ خطة استجابة شاملة تهدف إلى إعادة تأهيل القطاع التعليمي في ريف حلب، وتتوزع أعمالها على محورين أساسيين:

أولاً: أعمال الترميم والتأهيل الإنشائي

تشمل التدخلات المباشرة صيانة شاملة للمباني القائمة من خلال:

  • إعادة تأهيل الغرف الصفية: وتجهيزها لتكون صالحة لاستقبال الطلاب والمعلمين.
  •  صيانة المرافق الأساسية: ويشمل ذلك الحمامات، الشبكات الكهربائية، وأنظمة المياه والصرف الصحي لضمان بيئة صحية.
  • رفع الجاهزية والسلامة: تحسين مرافق المدارس بما يراعي معايير السلامة والأمان المعتمدة عالمياً.
  • الاستدامة: إجراء متابعة دورية لضمان استمرار كفاءة هذه المرافق بعد انتهاء أعمال الترميم.

ثانياً: حلول المساحات التعليمية المؤقتة (الكرفانات)

لمواجهة نقص القدرة الاستيعابية، قامت الجمعية بإنشاء وتجهيز 60 غرفة صفية مؤقتة موزعة على 22 مدرسة، لضمان جودة البيئة التعليمية.

ثالثاً: التجهيزات اللوجستية والتقنية

بالتوازي مع الترميم والإنشاء، يتم تزويد المدارس بالأثاث المدرسي والإداري (طاولات ومقاعد)، ورفدها بوسائل التعليم التقنية مثل الحواسيب وأجهزة العرض، لضمان تحسين جودة العملية التعليمية بشكل متكامل وشامل. 

أثر مباشر على الطلاب والمجتمع

لا يقتصر الأثر على المباني فحسب، بل ينعكس بشكل واضح على الطلاب والمعلمين والمجتمع:

  •  يمنح الأطفال مساحة آمنة للتعلم والنمو.
  •  يدعم الكوادر التعليمية في أداء مهامهم التربوية.
  •  يعزز شعور المجتمع المحلي بالاستقرار والثقة في المستقبل.

التزام مستمر لتحقيق أثر مستدام

تأتي هذه المشاريع ضمن سلسلة مبادرات متكاملة تنفذها جمعية غراس الخير بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، دعماً لقطاع التعليم في المناطق الأكثر احتياجاً. ويعكس هذا المشروع التزاماً مستمراً من المركز والجمعية لتحقيق أثر مستدام يتجاوز الترميم الإنشائي ليصل إلى بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

وتواصل الجمعية، بدعم سخي من المركز، العمل على توسيع نطاق تدخلاتها لضمان وصول التعليم إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، تعزيزاً لحق الأطفال في الحصول على معرفة ترسم ملامح مستقبلهم.

كما تؤكد الجمعية اعتزازها بهذا التعاون الاستراتيجي مع مركز الملك سلمان للإغاثة لضمان استمرار الدعم وتحقيق أثر طويل الأمد؛ لا يسهم فقط في بناء مستقبل أفضل للأطفال، بل يقوي صمود المجتمعات المحلية في مواجهة التحديات القائمة، ويحول المدارس إلى منارات للأمل والاستقرار