حملة فجر القصير بحمص أمل في وسط الركام
مقدمة حملة فجر القصير بحمص
القصير مدينة سورية تقع جنوب حمص قرب الحدود اللبنانية، كانت من أوئل المدن الثائرة على نظام البراميل البائد نظام بشار الأسد المجرم،مما جعل النظام المجرم يصب جام حقده وغضبه عليها خلال الحملة العسكرية الضخمة التي شنها على المدينة مع المليشيات المجرمة الطائقية المتعاونة معه، مثل المليشيات العراقية الإرهابية ومليشيا حزب الله اللبناني الإرهابي.
حيث تم اتباع سياسية الأرض المحروقة خلال هذا الحملة العسكرية من خلال تدمير المدارس والمشافي والجوامع ومنازل المدني بالقصف الجوي والمدفعي وبراميل المروحيات الحربية بشكل جنوني، بهدف تهجير السكان وإحداث تغير ديمغرافي في المنطقة، حيث تم بالفعل تهجير السكان الأصليين ومنع من العودة وإعادة إعمار منازلهم المدمرة بعد تدمير كامل البنية التحتية وسيطرة المليشيات الإرهابية اللبنانية على المنطقة عندها فقد أهل البلد النازحون أي أمل في العودة لديارهم.

بعد انطلاق معركة رداع العدوان وتحرير سوريا من نظام بشار الأسد المجرم، تحررت القصير أخير واستطاع أهلها المهجريين العودة إليها بعد أكثر 10 سنوات من التهجير القسري، ليجدوا مدينة منكوبة بالكامل، لا مدارس لا مشافي لابنية تحتية، نسبة دمار كبير جداً في المنازل.
وسط هذا الركام واليأس، انطلقت حملة فجر القصير كأمل للمدينة الثائرة من أجل إعادة الحياة لسكانها الذين عادوا من التهجير ليجدوا ظروف صعوبة تعيق حياتهم. بدأت الدعوات للحملة كمبادرة شعبية من الإعلامين والمنظمات والجهات الرسمية.
انطلقت حملة فجر القصير يوم الإربعاء 19 تشرين الثاني 2025، بعد تجهير وتنسيق عالي المستوى من الجهات الرسمية والشعبية مشكورة،بمشاركة كبيرة من شخصيات رسمية وعسكرية وإعلامي الثورة السورية ومنظمات محلية ودولية لما تحمله هذه المدينة من رمزية كبيرة في الثورة السورية.

شارك كل من يحب القصير، هذه المدينة العظيمة في التبرع لإعادة الحياة لها من شخصيات من وزارة الدفاع ومؤسسات الدولة الرسمية والجمعيات والمنظمات المحلية وكذلك مشاركة كريمة من اهالي وادي خالد من الجانب اللبناني وأيضاً كان تم التبرع متاح لجميع السوريين المغتربين في الخارج.
مشاركة جمعية غراس الخير في حملة فجر القصير
قدمت جمعية غراس الخير حضوراً بارزاً ومهماً في هذه الحملة، كون مؤسسي جمعية غراس الخير من هذه المدينة الشامخة، منها انطلقوا منذ بدايات التهجير ليساعدوا المحتاجين، والأن بعد العودة للديار لابد أن يكون هناك دعم ومشاركة كبيرة لهذه المدينة التي صبرت في وجه ظلم هذا النظام البائد، لذلك فقد تبرعت غراس الخير بمبلغ 1 مليون دولار للحملة، من خلال مشاركة المدير التنقيذي لجمعية غراس الخير السيد عباس شمس الدين في الحملة والتعهد بمساهمة بمليون دولار لحملة فجر القصير.
هذه المساهمة توجه إلى الجانب التعليمي والإنساني والإغاثي بحيث تشمل:
- ترميم وتأهيل 6 مدارس بشكل كلي في القصير.
- كفالة 300 يتيم في القصير كفالة شاملة لمدة عام.
- تقديم مساعدة إغاثية وخدمية للعائلات المحتاجة في القصير.
وأخيراً كانت حملة فجر القصير مثال عظيم ومشرق في التعاون المثمر والتكاتف بين الجهات الرسمية الحكومية والجهات الشعبية من مجالس محلية ومنظمات بهدف تحسين حياة المواطنين وإعادة الحياة والخدمات والبنى التحتية ليس فقط للقصير بل لكل المدن السورية.